محسن عقيل

399

طب الإمام الكاظم ( ع )

ونورد - أخيرا - بعض ما يردده المختص العالمي في الغذاء ، وأستاذ التغذية في جامعة لندن الدكتور « جون يودكن » حامل لواء الحملة العنيفة اليوم على السكر : « إن الشر كل الشر يتأتى من السكريات » وينعت السكر « بالقاتل الحلو الأبيض » ويتمنى لو يستطيع منع بيع السكر ومشتقاته لينقذ البشرية من أخطر الأمراض وفي طليعتها : مرض القلب . ويقول : إن الإفراط في تناول السكريات يؤدي إلى تشحّم الكبد وتضخّم الكليتين والموت المبكّر . ويؤكد - هو وأتباعه - وجود علاقة بين السكريات وبعض أنواع السرطان ( سرطان الثدي والدّم والشرج ، وبين السكر والنقرس وداء المفاصل وتسويس الأسنان وبعض الأمراض الجلدية والعينية ) « 1 » . رأي جماعة « الطب الطبيعي » : إننا نحصل على السكر - في حالته الطبيعية - من الفواكه والعسل ونحصل على السكّر المركّز - من الشمندر وقصب السكّر والحليب والنشا وغيرها والغاية من تناول السكّر في غذائنا : هو الحصول على مادة حيوية بانية ومنشّطة لعضلات جسمنا والفارق بين نوعي السكر هو أنّ السكر الطبيعي يتمثّل في جسمنا بوساطة أجهزة الجسم نفسه ، ويهضم بسرعة ويحقق الغاية المرجوة منه بلا تعب ولا أذى ، بينما « السكر المركّز » يدخل الجسم ، فيرهق أجهزته ليتحوّل إلى مادة تستفيد منها الخلايا المحتاجة إليه . السكر الأول يفيد ولا يرهق ولا يؤذي ، والسكر الثاني يفيد ولكنه يرهق الكبد والبنكرياس ، ويهيج أغشية المعدة والجهاز العصبي ، ويزيد في اضطرابها ويسبب الأرق ، ويزيد ضربات القلب ، ويزيل سنخ « رباط » الأسنان ويعدّها للنخر والحفر ، ويسبب النفخة في الأمعاء والإمساك . هذه هي الفوارق بين نوعي السكّر ولو أن السكّر المركز يؤخذ بتعقّل وينأى به الناس عن الإفراط لكانت فيه بعض مزايا السكر الطبيعي ولكن سهولة الحصول عليه . واغراءات صنعه وأنواعها جعلت الإنسان يتناوله بشراهة ولا يستطيع كبح

--> ( 1 ) قاموس الغذاء : 284 .